“شجرة الأمل” في أنقرة.. أكبر دار رعاية تظل المسنين من أنحاء العالم

باشر وقف جامعة يلدز التقنية بالتعاون مع منظمة المسنين الدولية، مشروع إنشاء أكبر دار رعاية للمسنين في تركيا على مساحة قدرها 14 ألف متر مربع.
وتضم الدار الكثير من الأنشطة الترفيهية كالبلياردو، وكرة الطاولة، ووحدات رعاية طبية، وغيرها من الأنشطة، لتجتذب المسنين في تركيا ومختلف دول العالم.
وقال رئيس منظمة المسنين الدولية أوموت جينار، إنهم بدأوا مشروع “دار أوموت جيناري / شجرة الأمل للحياة والرعاية التابع لجامعة يلدز التقنية” في العاصمة أنقرة.
وأضاف أن الدار ستوفر خدمات الرعاية الصحية للمسنين، وبينها مركز للرعاية المشددة، خاصة أن الضغط والازدحام في وحدات العناية المشددة من أهم مشكلات قطاع الصحة في تركيا.
وأردف أن المركز سيضم أطباء وممرضين وموظفين مسؤولين عن رعاية المسنين، بسعة تصل لنحو 500 مسن.
وتابع أن مركز طب المسنين سيتضمن أيضا غرفا خاصة بالنزلاء المسنين، فضلا عن غرف خاصة بإقامة الأطباء، وغرف معاينة طبية، ومسرح، وصالة سينما.
وأشار إلى أن المشروع لن يكون دور رعاية للمسنين فحسب، إنما سيأخذ شكل مجمع مزود بكافة الخدمات، حيث سيقدم فيه الأطباء الخدمة على مدار الساعة.
ولفت إلى أن المركز سيستقطب المسنين من أنحاء العالم، في سبيل أن يصبح علامة كبرى في مجال السياحة الطبية في أنقرة وعموم تركيا.
وأوضح أن الوقف تكفل بشراء الأرض الخاصة بالمشروع، لافتا إلى أن المنظمة ستبذل أقصى جهدها لإنهاء المشروع وافتتاحه لخدمة المسنين خلال عام ونصف.
وأفاد جينار أن المركز سيقدم خدماته بمستويات رفاهية عالية، مقابل أجور مادية محدودة.
من جانبه، قال أحمد صاري غل، الأمين العام لوقف جامعة يلدز التقنية، للأناضول، إن مبنى الجامعة والوقف يقعان في إسطنبول، لكنهم فضلوا افتتاح المركز في أنقرة بسبب جودة مستوى الخدمات الطبية بالعاصمة.
وأضاف أن تركيا تعد أول دولة في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية من حيث تقدم معدلات الشيخوخة. لافتا أنها ستصل إلى المعدلات السائدة في أوروبا خلال (20 ـ 25) عاما.
وأشار إلى أن زيادة معدلات الشيخوخة في البلاد تحمل معها مشاكل اجتماعية وفردية. لافتا إلى أن الدولة تضع لهذا السبب خططا خاصة بالسياحة الطبية ضمن خطط التنمية.
وأوضح أن تصميم مركز الرعاية في الدار جرى وفق مخططات الحكومة بهذا الشأن.
وأكد أن أنقرة تحمل مكانة هامة في مجال السياحة الطبية، إذ تتضمن مياها معدنية حارة، ومستويات عالية من حيث خبرات الأطباء.
وأردف أن عدد الذين تتجاوز أعمارهم حاجز 65 عاما في أنقرة يبلغ 650 ألف مواطن، وهو عدد كبير مقارنة بعدد دور العجزة في المدينة، ما يزيد من أهمية مشروع دار رعاية المسنين.
ولفت إلى أن المشروع سيتضمن مركزا لأبحاث الشيخوخة، وتوجد شركات عالمية ترغب بالاستثمار في مجال السياحة الطبية بتركيا.
وتوقع أنه عقب افتتاح هذا المركز، سيبدأ المسنون الأوروبيون بالقدوم إلى الدار، إذ سيكون أكبر مركز خاص بصحة العجائز في تركيا.
وختم صاري غل قائلا: إن المركز سيضم مباني عديدة ستربط بينها ممرات، حيث ستتضمن حدائق شتوية، ومكتبة، ومسرحا، وسينما، ودور عبادة.
كما تتضمن الدار كذلك صالات خاصة بعدد من الأنشطة كالبلياردو، وكرة الطاولة، والكوافير، إلى جانب صالة أعراس، ما سيتيح الفرصة للمسنين لحضور أفراح الأقارب بالمكان، من دون تحمل عناء التنقل.
الأناضول