انقرةسلايد 1شؤون خارجيةشؤون سياسية

أردوغان: لم أتخذ قرارًا بشأن الاتصال مع ترامب

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إنه من الممكن التواصل مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب بشكل أو بآخر، إلّا أنه لم يتخذ إلى الآن قرارًا بهذا الشأن.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده أردوغان، بمطار أسن بوغا بالعاصمة التركية أنقرة قبيل توجهه إلى السودان للبدء بجولته الإفريقية التي تشمل 3 دول.

تصريح أردوغان هذا جاء في معرض رده على سؤال حول احتمال اتصاله بالرئيس الأمريكي، عقب تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة لصالح قرار يرفض الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وفيما يخص الخطوات التي ستقدم عليها تركيا عقب تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن القدس، قال أردوغان، إنّ وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أجرى اتصالاته مع الجانب الفلسطيني وبحث معهم الخطوات المستقبلية.

وتابع أردوغان قائلا: “هذه المسألة لا يمكن تركها، فالتصويت الذي جرى في مجلس الأمن الدولي كان الخطوة الأولى، وأعقب ذلك تصويت في الجمعية العامة للأمم المتحدة، وتجاوزنا هذه المرحلة بنجاح، والآن سيعقب ذلك الخطوة الثالثة وربما الرابعة”.

وأكّد أردوغان أنّ بلاده ستعمل مع كافة المنظمات والمؤسسات الدولية، للدفاع عن مدينة القدس بالطرق الدبلوماسية داخل الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وفي 6 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، أثار قرار ترامب الاعتراف بالقدس (بشقيها الشرقي والغربي) عاصمة لإسرائيل، والبدء بنقل سفارة واشنطن إلى المدينة المحتلة، رفضًا دوليًا واسعًا.

ورغم القرار الأمريكي، أقرت الأمم المتحدة، الخميس الماضي، بالأغلبية، مشروع قرار قدمته تركيا واليمن.

القرار يؤكد اعتبار مسألة القدس من قضايا الوضع النهائي التي يتعين حلها عن طريق المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وفقًا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

كما يطالب القرار الدول بعدم نقل بعثاتها الدبلوماسية إلى المدينة المحتلة.

وبخصوص الأزمة الإنسانية الحاصلة في الغوطة الشرقية بريف العاصمة السورية دمشق، المحاصرة من قِبل قوات النظام، أوضح أردوغان أنّ بلاده ستنسق مع روسيا من أجل إخراج الجرحى ونقلهم إلى تركيا للعلاج.

وفي هذا السياق قال أردوغان: “سننسق مع السيد بوتين في هذا الخصوص، وسنعمل على نقل جرحى الغوطة الشرقية إلى تركيا للعلاج، ورئيسا أركان الدولتين (تركيا وروسيا) يواصلان مشاوراتهما بخصوص سوريا”.

وحتّى نيسان/ أبريل الماضي، كانت بعض المنافذ البرية والأنفاق مفتوحة أمام سكان الغوطة الشرقية، وكانت المواد الغذائية تصل إلى المنطقة ولو بشكل قليل، عبر التجار، إلّا أنّ النظام شدد رقابته على محيط المنطقة بعد ذلك التاريخ، ولم تعد هناك وسيلة لإدخال الغذاء والدواء إلى الغوطة، وهذا الأمر أثّر بشكل مباشر على حياة السكان.

ومنذ 14 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، كثّف النظام السوري غاراته على المنطقة، الأمر الذي أدّى إلى مقتل أكثر من 150 مدنيا.

وحول وجود أتباع تنظيم غولن في بعض البلدان الإفريقية، قال أردوغان: “نحن عازمون على عدم السماح لقطعان القتلة هؤلاء بالإقامة في إفريقيا”.

وأضاف أردوغان أنّ أتباع منظمة غولن يستغلون ثروات الأفارقة بحجة تقديم الخدمات التعليمية لهم. مشيرًا في هذا السياق إلى أنّ حقيقة هذه المنظمة ظهرت للعيان ليلة محاولة الانقلاب الفاشلة.

وأشار أردوغان إلى أنّ العديد من الدول الافريقية طردت عناصر غولن بعد محاولة الانقلاب، وسلمت مدارسهم إلى وقف المعارف التركي.

وعقب المؤتمر الصحفي توجّه أردوغان إلى السودان للبدء بجولته الإفريقية التي تستمر حتّى 27 ديسمبر الجاري، وتشمل أيضًا جمهوريتي تشاد وتونس.

ويرافق أردوغان في جولته عقيلته أمينة أردوغان، ورئيس الأركان التركي خلوصي أكار، ووزراء الخارجية مولود جاويش أوغلو، والاقتصاد نهاد زيبكجي، والزراعة والثروة الحيوانية أحمد أشرف فاقي بابا، والثقافة والسياحة نعمان قورتولموش، والمالية ناجي أغبال، والتربية عصمت يلماز، والدفاع نور الدين جانيكلي، والمواصلات والاتصالات والنقل البحري أحمد أرسلان، فضلًا عن عدد كبير من رجال الأعمال.

الأناضول

زر الذهاب إلى الأعلى